الشيخ عبد الرزاق بن حمدوش الجزائري

7

كشف الرموز في بيان الأعشاب

سطح العضو مختلف الأجزاء في الارتفاع والانخفاض إما لشدة تقبيضه مع كثافة جوهره على ما سف ، وإما لشدة حراقته مع لطافة جوهره فينقطع ويبطل الاستواء ، وأما لجلائه عن سطح خشن في الأصل أملس بالعرض فإنه إذا جلا عن عضو متين القوام سطحه خشن مختلف وضع الأجزاء رطوبة لزجة سالت عليه وأحدثت سطحا غريبا أملس خرجت الخشونة الأصلية وبرزت ، وهذا الدواء مثل إكليل الملك وأكثر ظهور فعلها في التخشين إنما هو في العظام والغضاريف وأقله في الجلد و ( المفتح ) هو الدواء الذي من شأنه أن يحرك المادة الواقعة في داخل تجويف المنافذ إلى خارج لتبقى المجاري مفتوحة . وهذا أقوى من الجالي مثل بطراسليون وإنما يفعل هذا لأنه لطيف ومحلل ، أو لطيف ومقطع ، وستعلم معنى المقطع بعد ، أو لأنه لطيف وغسال ، وستعلم معنى الغسال بعد ، وكل حريف مفتح ، وكل من لطيف مفتح ، وكل لطيف سيال مفتح إذا كان إلى الحرارة أو معتدلا ، وكل لطيف حامض مفتح . و ( المرخي ) هو الدواء الذي من شأنه أن يجعل قوام الأعضاء الكثيفة المسام الين لحرارته ورطوبته فيعرض من ذلك أن تصير المسام أوسع واندفاع ما فيها من الفضول أسهل مثل ضماد الشبث وبزر الكتان . و ( المنضج ) هو الدواء الذي من شأنه أن يفيد الخلط نضجا لأنه مسخن باعتدال وفيه قوة قابضة تحبس الخلط إلى أن ينضج ولا يتحلل بعنف فيفترق رطبه من يابسه وهو الاحتراق . و ( الهاضم ) هو الدواء الذي من شأنه أن يفيد الغذاء هضما وقد عرفته فيما سلف . و ( كاسر الرياح ) هو الدواء الذي من شأنه أن يجعل قوام الريح رقيقا هوائيا بحرارته وتجفيفه فيستحيل وينتقض عما يحقن فيه مثل بزر السنداب . و ( المقطع ) هو الدواء الذي من شأنه أن ينفذ بلطافته فيما بين سطح العضو والخلط واللزج الذي التزق به فيبديه عنه ولذلك يحدث لأجزائه سطوحا متباينة بالفعل بتقسيمه إياها فيسهل اندفاعها من الموضع المتشبث به مثل الخردل والسكنجبين والمقطع بإزاء اللزج الملتزق كما أن المحلل بإزاء الغليظ والملطف بإزاء المكثف وبعد كل منها الذي قرن به في الذكر ، وليس من شرط المقطع أن يفعل في قوام المخلط شيئا بل في اتصاله فربما فرقه أجزاء وكل واحد منها على مثل القوام الأول . و ( الجاذب ) هو الدواء الذي من شأنه أن يحرك الرطوبات إلى الموضع الذي يلاقيه وذلك للطافته وحرارته مثل الجند بيدستر والدواء الشديد الجذب هو الذي يجذب من العمق نافع جدا لعرق النساء وأوجاع المفاصل الغائرة ضمادا بعد التنقية ، وبها ينزع الشوك والسلاء من محابسها . و ( اللاذع ) هو الدواء الذي له كيفية نفاذة جدا لطيفة تحدث في الاتصال تفرقا كثير العدد متقارب الوضع صغيرا متغير المقدار فلا يحس كل واحد منهما بانفراده ونحسّ الجملة كالموضع الواحد مثل ضماد الخردل بالخل والخل نفسه . و ( المعمر ) هو الدواء الذي من شأنه أن يسخن العضو الذي